سكريبت مـ,ـرض زوجتى

نُشر منذ 20 ساعة
حفظ
غلاف المقال

تزوجت على زوجتي بعدما ابـ,ـتلاها الله بالمرض الخبيث، وكنت أظن أنها تلفظ أنفاسها الأخيرة. لكن مرضها طال، وأصبحت عاجزًا عن الإنفاق عليها وعلى بيتي الجديد وابني. شعرت بأن الفرج قد جاءني عندما طلبت مني بنفسها أن نطلق، فقلت في نفسي إنني سأرتاح أخيرًا، وربما لن أراها مرة أخرى.

لم أكن أعلم أنني سأندم طوال عمري على ما سيحدث بعد ذلك!أنا وسحر، زوجتي، عشنا معًا أجمل ثلاث سنوات في حياتنا. كنا نحب بعضنا كثيرًا، ونعيش في سعادة كاملة، حتى أخبرنا الطبيب بالكلمة التي حطمت قلوبنا: «السرطان».

في تلك اللحظة، شعرت بأن الدنيا قد أُغلقت في وجهي. في البداية، كنت أجلس بجوارها وقلبي يتمزق حزنًا عليها، وكانت تذبل أمام عيني يومًا بعد يوم. أنهكها العلاج الكيميائي، وتساقط شعرها الذي كنت أعشـ,ـقه، وتدهورت حالتها النفسية إلى أبعد الحدود.

لكن مع مرور الأيام، وتزايد الضغوط، والانشغال بالعمل، وطول فترة مرضها، بدأت أشعر بأنني محروم من أشياء كثيرة. كنت أرى نفسي شابًّا لا يزال في مقتبل العمر، وبدأت أفكر في نفسي قبل أي شيء آخر. جلست معها ذات يوم وقلت لها إنني أريد الزواج مرة أخرى.

حزنت وتحسرت، لكن رغم ألمها، ابتسمت لي وقالت: «مبروك»، وكأنها أمي وليست زوجتي! تزوجت الثانية وأنا أقول لنفسي: «لن تعيش سحر سوى بضعة أشهر، وسترتاح أخيرًا من هذا العذاب». كنت أرى أن حالتها صعبة، وأن الأطباء لم يقولوا كلامًا يدعو إلى التفاؤل، وكنت أعتقد أنها قد تفارق الحياة في أي لحظة.

ومضت الأيام، وانتقلت إلى شقة أخرى بعد زواجي، ورزقني الله بولد أصبح هو الدنيا وما فيها بالنسبة إليّ، خصوصًا أن سحر كانت قد أجهضت مرة من قبل، ولم يُكتب لها أن تنجب مرة أخرى بسبب العلاج الكيميائي. وللأسف، مع وجود بيت جديد وزوجة جديدة وطفل، بدأت أنسى سحر شيئًا فشيئًا.

صرت أزورها على فترات متباعدة، ولم يعد يجمعنا سوى أمر ضروري، أو زيارة للمستشفى، أو موعد لإجراء الأشعة. كنت أتجاهل كل شيء، حتى إن البواب كان يقابلني أحيانًا ويقول لي:«يا باشا، حاول أن تطمئن على السيدة سحر.

إنها تصرخ من شدة الألم وهي وحدها، ونحن نسمع صراخها من الأسفل». فكنت أذهب إليها وأقول:«لماذا لا تذهبين إلى أمك أو تتصلين بها لتأتي وتجلس معك؟».فتجيبني بألم:«أمي مريضة، ولا أريد أن أراها تتعب وتحزن بسببي».

طوال تلك الفترة، كانت المصاريف تتزايد حتى أثقلت كاهلي. مصاريف بيتي الجديد وابني، إلى جانب نفقات سحر وعلاجها الباهظ. أصبحت عاجزًا عن تغطية كل تلك النفقات، ولم تكن زوجتي الثانية تتوقف عن الشكوى. كانت المشاجرات والمشكلات تتكرر كل يوم بسبب الأموال التي أنفقها على سحر، وكانت ترى أنني مقصر في حقها وحق ابني، ولا أهتم بهما كما ينبغي.

كنت أشعر بأنني عالق بين نارين، أحمل هموم الدنيا فوق كتفيّ، ولم تعد لديّ حيلة للخروج من هذا المأزق. حتى جاء يوم كنت أجلس فيه عند سحر في شقتها، مثقلًا بالهموم بسبب الديون والمشكلات. نظرت إليّ بحنان وسألتني:«ما بك؟».

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 5 من 5 بناءً على 1 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
RE

Rahma Elsayed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
4مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

بعد خمس سنوات روايات

بعد خمس سنوات

بعد خمس سنوات قضيتها أعتني بأطفال أختي دون مقابل، طلبت مني أمي أن أدفع إيجارًا مقابل بقائي…

Rahma Elsayed 0.0 10 دقائق