سكريبت سجن النساء

نُشر منذ 6 ساعات
حفظ
غلاف المقال

أول يوم ليا في سجن النساء، كبيرة العنبر قلبت جردل الزبالة كله على أكلي قدام السجينات وهي متأكدة إني هعيط أو أترجاها...لكن لما رفعت عيني وبصيتلها، اكتشفت متأخر إنها اختارت الضحية الغلط....اللي حصل بعدها قلب السجن كله رأسًا على عقب...!!!!

بداية حكاية كان الهرج في عنبر الأكل بيهدى واحدة واحدة أول ما هي دخلت.... كل السجينات عارفين اللي هيحصل. كان ليها عادة قذرة... كل أسبوع تختار واحدة جديدة تتسلى عليها. والنهارده، عينها وقفت عليا أنا. أنا كنت الجديدة...الساكتة....

بطلة عندها 34 سنة، سمراء، مالهاش أصحاب، وما بتتكلمش مع حد، ووشها دايمًا هادي بشكل يضايق اللي قدامها. الظابط اللي استلمني أول ما دخلت شاف مجرد قضية مخدرات زي غيرها. شاف ست اتزنقت في الدنيا واترمت ورا القضبان.

بس محدش شاف الأم اللي بنتها اختفت وهي عندها 15 سنة...محدش شاف الست اللي اتعلمت تعيش وسط ناس أخطر من أي حد موجود هنا. سوسو الحديدية...وده الاسم اللي كل السجن بيناديها بيه. حصري على صفحة روايات و اقتباسات كانت ماشية وهي بتجر جردل زبالة كبير وراها.

صوت احتكاكه بالأرض كان عامل زي إنذار. وقفت قدامي، وانحنت وهي بتضحك بسخرية. وقالت نورتِ السجن يا قمر... بس واضح إنك محتاجة تتعلمي الأصول. وفجأة...قلبت الجردل كله فوق صينية أكلي..... بواقي أكل بايظة، أكواب شاي مرمية، ومناديل متسخة.

.. كله اتناثر قدامي. حكايات_مني_السيد ضحك شلتها ملّى المكان. والباقي كانوا ساكتين، مستنيين أشوف هعيط ولا هترجاها. لكن أنا ما اتحركتش. ولا حتى رمشت. فضلت قاعدة مكاني كأني تمثال. وبعدين رفعت عيني عليها بهدوء. وده كان أول غلط عملته في حياتها. لأن العينين اللي بصتلها مكانوش عينين واحدة خايفة.

كانوا عينين واحدة بتحفظ الوجوه... وبتقرر مين هيكون الأول. سوسو كانت بقالها أربع سنين جوه السجن. دخلت في خناقات وضرب وأذت ناس كتير. كانت متعودة إن الكل يخاف منها. ولما شافتني ساكتة، افتكرتني لقمة سهلة. إنتِ فاكرة إنك هتتجاهليني؟

! صرخت بصوت عالي قدام الكل.... حصري على صفحة روايات و اقتباسات قامت واقفة قدامي مباشرة...وشها احمر من الغضب. لأن هدوئي قدام الكل كان مخلّيها شكلها ضعيف. رجعت دراعها لورا، وجهزت قبضة إيدها علشان تضربني ضربة تخلص قبل ما إيدها تنزل علي وشي في لحظة كانت شايفة إنها النهاية أنا كنت أسرع منها بكتير.

مشيت خطوة صغيرة ناحية اليمين بس كانت كفاية إن القبضة تعدّي في الهوا وتخبط في الفراغ. وفي نفس اللحظة إيدي مسكت معصمها من تحت بقبضة ثابتة، مش عنيفة لكن كأنها قفل حديد اتقفل فجأة. الهمس سكت في العنبر. سوسو شدّت إيدها تحاول تفلت، عينيها بدأت تتغير من الغضب لدهشة.

إنتِ مين؟ قالتها وهي بتضغط على أسنانها. أنا ما رديتش بسرعة. بس رفعت الصينية اللي كانت واقع عليها الأكل، وببطء حطيتها على الأرض جنب رجلي كأن اللي حصل ده ولا حاجة. وبصيت لها وقلت بهدوء أنا لسه داخلة امبارح بس واضح إنك إنتِ اللي محتاجة تتعلمي الأصول.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
RE

Rahma Elsayed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
6مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

سكريبت مـ,ـرض زوجتى روايات

سكريبت مـ,ـرض زوجتى

تزوجت على زوجتي بعدما ابـ,ـتلاها الله بالمرض الخبيث، وكنت أظن أنها تلفظ أنفاسها الأخيرة. ل…

Rahma Elsayed 5.0 7 دقائق
بعد خمس سنوات روايات

بعد خمس سنوات

بعد خمس سنوات قضيتها أعتني بأطفال أختي دون مقابل، طلبت مني أمي أن أدفع إيجارًا مقابل بقائي…

Rahma Elsayed 0.0 10 دقائق