ابني مصاب بفيروس نقص المناعة، ولا يجوز له الزواج في حالته، وقد اكتشفنا الأمر قبل زفافه بأيام. قلت له أن يُكمل الزواج وألا يخبر العروس، لأنه إذا انكشف الأمر فلن تقبل به أي فتاة.
وبالفعل تزوج، لكن ما حدث في صباح اليوم التالي للزفاف جعلني عاجزة عن الوقوف على قدميّ من شدة الصدمة!!!!
منذ أيام قليلة فقط، كانت الأمور تسير على ما يرام. كانت الشقة مجهزة، والأثاث قد وصل، والأغاني تملأ الشارع. وفجأة، جاء ابني يشكو إليّ من تعب شديد وارتفاع في درجة الحرارة لا يريد أن يفارقه.
شعرت بالقلق عليه وقلت له: «يا بني، اذهب إلى الطبيب وافحص نفسك، فلا يصح أن تدخل إلى زفافك وأنت بهذه الحالة».
وبالفعل استمع إليّ وذهب إلى الطبيب، وهناك بدأت الكارثة التي لا حل لها... شك الطبيب في حالته، وطلب منه إجراء تحاليل وفحوصات سريعة، وعندما ظهرت النتيجة، قال الطبيب بوضوح: «أنت مصاب بفيروس نقص المناعة البشرية.
.. الإيدز. هذا المرض ينتقل عن طريق العدوى، وعلاجه يحتاج إلى متابعة، ويمكن أن ينتقل إلى الزوجة عن طريق العلاقة الزوجية، ولا ينبغي أن تتزوج الآن حتى نعرف حالتك ومدى استجابتك للعلاج».
عاد ابني إلى المنزل في ذلك اليوم منهارًا، والدموع تنهمر على خديه كطفل صغير. أمسك بيدي وهو يرتجف وقال لي: «يا أمي، لم يتبقَّ على الزفاف سوى أيام قليلة، ماذا أقول للعروس وأهلها؟ كيف سأؤجل الزواج؟ هل أخرج وأخبرهم أنني مصاب بالإيدز؟»
في تلك اللحظة، أفقدتني الصدمة صوابي تمامًا. ابني مريض بهذا المرض، وكنت قد سمعت كثيرًا أنه لا يُشفى، وكنت أكاد أمو. ت من شدة القهر.
وفي وسط حزني عليه، شعرت أن ابني يجب أن يعيش، وحتى لو لم يتبقَّ له سوى أيام، فمن حقه أن يسعد كما كان يحلم... لا ينبغي أن يُحرم من حقه في الزواج. فإذا عرف أهل العروس بالأمر، فسوف يدمّرونه نفسيًا، ولن تقبل أي فتاة بالنظر إليه مرة أخرى حتى لو تعافى، وقد يصفونه بصفات تسيء إليه، مع أن ابني رجل ملتزم، ومن البيت إلى المسجد، وليس من أصحاب التصرفات المشينة.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.