.. كل ذلك جعلني أمسكه من كتفه وأقول له: «لا تخبر أحدًا ولا تؤجل الزواج! تزوج في موعدك، وإذا انتقل المرض إليها، فلتتعالج معك وانتهى الأمر! هم الآن يجدون أدوية، وهذه الأمور يمكن علاجها!»
صُدم ابني مني، واتسعت عيناه وقال لي: «كيف يا أمي؟ ربما لا نستطيع أن نتعالج... كيف أفعل ذلك بها؟ كيف أكون سببًا في ق. تلها؟»
لكنني ظللت أضغط عليه وأحاول إقناعه، وأذكّره بما سيقوله الناس عنه، وببقية عمره التي ستضيع، حتى ضعُف ووافق.
ولكي نتمكن من إتمام عقد الزواج، اتصلت بطبيب أعرفه، ودفعت له مبلغًا كبيرًا من المال حتى يزوّر الشهادة الطبية المطلوبة للزواج، ويُخرجها سليمة تمامًا ومن دون أي مرض. وتم الزواج بسرعة خلال أيام، وسط الأضواء وفرحة جميع الناس.
مرت ليلة الزفاف وأنا مستيقظة طوال الليل، وضميري يعذبني، وصورة تلك الفتاة البريئة التي دخلت بيتنا وهي لا تعلم شيئًا، لا تفارق خيالي. لكنني كنت أقول لنفسي إن أي شيء يهون ويمر، والمهم هو سعادة ابني.
وعندما أذّن الفجر، أعددت فطورًا شهيًا لأتحجج بأنني أعددته لهما، وأحمله إليهما بنفسي. وصعدت إلى شقة ابني. كنت أريد أن أذهب قبل أي شخص، وقبل أهلها، حتى أطمئن عليه وأرى كيف تسير الأمور.
لكن عندما وصلت، فوجئت بكارثة لم تكن في الحسبان، جعلتني عاجزة عن الوقوف على قدميّ من شدة الصدمة!!!!
زهرة الربيع
الجزء الثاني..
— «ربنا يسامحني يا ابني… أنا اللي خوفتك من الناس لحد ما نسيتك إن ربنا شايفنا.»لكن قصتنا لم تنتهِ عند هذا الحد…ففي صباح اليوم التالي، وصلني اتصال من والد نور، وقال لي جملة جعلت قلبي يتوقف من الخوف:«يا مدام، لازم تيجي عندنا فورًا… فيه حاجة جديدة اكتشفناها، ولازم أحمد يعرفها بنفسه!
»أغلقت الهاتف، ونظرت إلى ابني، ولم أستطع أن أقول له ما سمعت. يا ترى إيه الحقيقة الجديدة اللي اكتشفتها عائلة نور؟ وهل هتسامح أحمد، ولا هتنتهي حياتهم الزوجية قبل ما تبدأ؟🌸 يتبع في الجزء الثالث من قصة «زهرة الربيع».



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.