وصحنين أستخدمهما في الطعام. وقدرًا للطبخ. ثم ذهبت إلى سوق شعبي واشتريت ستائر بسيطة للنوافذ. كانت أشياء قليلة جدًا، لكنها أسعدتني أكثر من كل ما كان موجودًا في منزل أمي. لأنني اشتريتها لنفسي. ولأنني كنت أعيش في مكان لا يعاملني فيه أحد كخادمة.
كنت أعود من عملي، وأتناول طعامي، ثم أنام عندما أشعر بالتعب. لم يكن أحد يقرر بدلًا مني كيف أقضي يومي. وبعد مرور خمسة أيام على مغادرتي منزل أمي، قررت أخيرًا تشغيل هاتفي. لم أكن أنوي الاتصال بأحد من العائلة.
كل ما أردته هو تحديث عنوان سكني الجديد في سجلات العمل. لكن بمجرد أن اشتغل الهاتف، بدأت الإشعارات تظهر على الشاشة واحدًا تلو الآخر. توقفت وأنا أنظر إلى الأرقام. سبع وثمانون رسالة. وأربع وثلاثون مكالمة فائتة. كانت هناك رسائل كثيرة من أمي. ورسائل أخرى من سارة. وتسجيلات صوتية طويلة.
بعضها يحتوي على تهديدات. وبعضها على اتهامات وكلام قاسٍ. ثم وجدت رسائل أخرى تتوسل إليّ أن أرد على الهاتف. لم أصدق هذا التغير. قبل خمسة أيام فقط، كانت أمي تخبرني أنني عبء عليها، وأن عليّ دفع إيجار أو مغادرة منزلها.
وكانت سارة تسخر من السنوات التي قضيتها في رعاية طفليها، وتقول إن ما أفعله ليس عملًا مهمًا. أما الآن، فقد أصبحتا تبحثان عني بكل هذه الطريقة. المرأة التي كانتا تعتبرانها بلا فائدة أصبحت فجأة الشخص الذي تحتاجان إليه في كل شيء.
عندها بدأت أفهم أن حياتهما كانت تعتمد عليّ أكثر مما كنت أتصور. وأنهما لم تدركا قيمة ما كنت أفعله إلا عندما توقفت عن القيام به. لكن ما لم أكن أعرفه بعد هو أن غيابي لمدة خمسة أيام فقط كان كافيًا حتى تبدأ حياتهما بالتغير تمامًا.
وأن الأمور داخل منزل أمي بدأت تسير بطريقة لم تتوقعها أي واحدة منهما ..الجزء 2 ..أختي دون مقابلموقع أيام تريندز أختك. ولهذا لن أعلمهم أن المرأة التي تحب يجب أن تدمر نفسها لتثبت حبها. سكتت سارة.
لم تكن تلك الجملة لها وحدها. كانت لي أيضًا. المكالمة المهمة التالية جاءت بعد شهر. كانت أمي. زهراء، أنا في المركز الصحي. جلست فجأة على الفراش. ماذا حدث؟لا شيء خطېر. الضغط. والسكر. والطبيب يقول إنني بحاجة إلى تقليل التوتر.
كدت أضحك. ليس سخرية. بل تعبًا. وأين سارة؟صمت. تبحث عن عمل. والأطفال؟معي. أمي. أعرف. كانت تلك أول مرة أسمعها تقولها. أعرف. ليس أنتِ تبالغين. ولا العائلة تساعد بعضها. ولا سارة أيضًا تعاني.
فقطأعرف. اعترفتلا أستطيع أن أبقى معهم طوال اليوم. بقيت صامتة. فأكملتلا أعرف كيف تحملتِ كل هذا. وضعت يدي على فمي. تلك الجملة جاءت متأخرة. لكنها جاءت. قلتوأنا أيضًا لا أعرف يا أمي. سمعتها تبكي. سامحيني.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.