سكريبت اتهمتنى حماتى

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

الظابط سالني تاني. وحكيت كل حاجة، وسلمتهم الورق اللي يثبت تواجدي في الوحدة الصحية. وأنا طالعة، لقيت أحمد داخل زي الإعصار، . نور، إنتي اتجننتي؟ عايزة تدخلينا أقسام؟ إنتي مش عارفة إن أمي ضغطها عالي ليه كل الشوشره دي؟ بصيت في عين أحمد مباشرة.

زمان، كان بيقول إن أكتر حاجة بيحبها فيا هي عيني الصافية. بس دلوقتي، عيني مكنتش بتعكس غير ملامح وشه الغاضبة، وكأني أول مرة أشوفه بجد. هو فضل يزعق وانا مردتش عليه فضلت ساكته كنت اتمنى منه موقف غير كده في مسأله كبيره بتمس كرامتي زي دي صمت في صمت لحد ما الظابط حصل على تسجيلات الكاميرات في اليوم والساعه بالظبط قعدنا كلنا حوالين مكتب الظابط اللي شغل التسجيلات واشتغل معاها ضربات قلبي اللي كانت زي الطبل الكاميرا بتعيد اللقطة تاني وتالت.

خلفية الشاشة كانت إضاءة ماكينة ال ATM الكئيبة بالليل. في الصورة وفجأه كلنا وقفنا بذهول وأحمد شاور بإيده على الشاشة وسأل أمه وصوته بيترعش يا ماما.. مين دي اللي بتسحب الفلوس؟ زهرة_الربيع صلي على رسول الله كام ثانية من الصمت عدّوا كأنهم ساعات.

أحمد كان واقف قدام الشاشة، صباعه مرفوع، وعينه مش مصدقة اللي شايفاه. يا ماما... مين دي؟ الحاجة زينب قربت من الشاشة وهي بتحدق فيها. الست اللي ظهرت في التسجيل كانت لابسة إسدال أسود ونضارة شمس كبيرة، لكن أول ما رفعت وشها ناحية الكاميرا وهي بتستلم الفلوس.

.. وش الحاجة زينب اصفر. إيديها بدأت ترتعش. أما أنا فبصيت للشاشة وبعدين بصيتلها. لأول مرة من ساعة ما بدأت الأزمة، شفت الخوف الحقيقي في عينيها. الظابط وقف الفيديو. حضرتك تعرفي الست دي؟ الحاجة زينب بلعت ريقها. ل... لأ. لكن صوتها كان ضعيف بشكل فضحها. الظابط شغل جزء تاني من التسجيل.

الست خرجت من الماكينة ومشيت كام خطوة. وبعدين ركبت عربية أجرة. الكاميرا الجانبية جابت لقطة أوضح لوشها. أحمد اتراجع خطوة للخلف. دي... سكت. وبعدين قال بصوت مخنوق دي نجلاء. نجلاء. أخت أحمد الصغيرة. بنت الحاجة زينب. وأقرب شخص ليها في الدنيا. الأوضة كلها سكتت.

حتى أنا حسيت إن قلبي وقف لحظة. الحاجة زينب قعدت على الكرسي فجأة كأن رجليها شالت منها. الظابط بص ناحيتها. واضح إن حضرتك تعرفيها كويس. محدش رد. فكمل هنستدعيها حالاً. أحمد لف ناحية أمه. إنتي كنتي عارفة إن معاها الكارت؟ لا. قالتها بسرعة. زيادة عن اللزوم.

لدرجة خلت الكل يشك أكتر. بعد أقل من ساعة... وصلت نجلاء القسم. دخلت وهي متوترة. لكن أول ما شافت الفيديو شغال قدامها... وشها فقد لونه. الظابط قال بهدوء تحبي تحكي بنفسك؟ ولا نكمل الإجراءات؟ نجلاء فضلت ساكتة. ثانية. اتنين. تلاتة. وفجأة انفجرت في البكاء. أنا آسفة.

.. الحاجة زينب شهقت. وأحمد وقف مكانه كأنه اتجمد. أما أنا... فكنت قاعدة ساكتة. مستنية أسمع باقي الحقيقة. الحقيقة اللي خلت نجلاء تبص لأمها وتقول وهي بتعيط أنا خدت الفلوس... بس مش لوحدي. يتبع...أحمد فضل واقف قدامي، مستني أي رد. لكن أنا عدّيت من جنبه ودخلت أوضة ابني.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
RE

Rahma Elsayed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
12مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

سكريبت مـ,ـرض زوجتى روايات

سكريبت مـ,ـرض زوجتى

تزوجت على زوجتي بعدما ابـ,ـتلاها الله بالمرض الخبيث، وكنت أظن أنها تلفظ أنفاسها الأخيرة. ل…

Rahma Elsayed 5.0 7 دقائق
سكريبت خنت زوجى روايات

سكريبت خنت زوجى

ثمانية عشر عامًا ونحن ننام في نفس السرير، لكن بيننا مسافة لا تُقاس. لم يرفع صوته يومًا، لم…

Rahma Elsayed 0.0 6 دقائق