سكريبت اتهمتنى حماتى

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

رد عليا. كمال قال بهدوء غريب مش موضوع يتقال في التليفون. الحاجة زينب بدأت تبكي. وأنا كنت قاعدة أتابع المشهد. لأول مرة أحس إن العيلة كلها بدأت تشوف إن الظلم مش دايمًا بييجي من الغريب.

أحيانًا بييجي من أقرب الناس. بعد يومين... كمال رجع. دخل البيت وسط توتر رهيب. محدش سلم عليه. محدش رحب بيه. أول ما قعد، أحمد حط الملف قدامه. فسر. كمال فتح الملف. بص للأوراق. وبعدين قال أيوه... أنا كنت أعرف.

الحاجة زينب شهقت. تعرف؟! أيوه. وساكت كل السنين دي؟! كمال نزل عينه. أبويا قبل ما يموت طلب مني أتابع الموضوع. أحمد زعق وأموالنا راحت فين؟! كمال رفع رأسه بسرعة. ماخدتش جنيه واحد لنفسي. الجميع سكت. أمال الإيصالات دي؟

كمال طلع شنطة صغيرة كانت معاه. فتحها. وأخرج منها عشرات الملفات. فواتير مستشفيات. تقارير عمليات. إيصالات علاج. الحاجة زينب بدأت تقلب فيها. ووشها اتغير. كلها باسم شخص واحد. أخته الصغيرة نجلاء. اتضح أن نجلاء كانت مريضة من سنين طويلة بمرض نادر، وأبوها كان عارف إن علاجها هيكلف ثروة.

وقبل وفاته طلب من كمال يحتفظ بالأموال للعلاج لو احتاجتها يومًا. كمال نفذ وصية أبوه حرفيًا. لكن لأنه كان خايف من المشاكل والخلافات، عمره ما قال الحقيقة. الأوضة غرقت في صمت ثقيل. أحمد بقى باصص لأخوه. الحاجة زينب بتعيط. ونجلاء نفسها كانت منهارة.

لكن وأنا قاعدة أراقبهم، أدركت حاجة. كل الأسرار اللي انفجرت في الشهور الأخيرة بدأت من نفس السبب. كل واحد كان مخبي الحقيقة. كل واحد فاكر إنه بيحمي حد. لكن الكتمان كان بيكبر المشاكل لحد ما تبقى قنابل. كمال بص لأمه وقال سامحيني.

الحاجة زينب قامت من مكانها وحضنته. وأول مرة من سنين العيلة كلها قعدت تتكلم بصراحة. من غير اتهامات. من غير أسرار. ومن غير أحكام مسبقة. أما أنا... فوأنا راجعة البيت مع أحمد، بصلي وقال عارفة؟ إيه؟ قال وهو ماسك إيدي لو ماكنتيش وقفتي ودافعتي عن نفسك يوم قضية الخمسين ألف.

.. كان زمان كل الأكاذيب دي لسه مدفونة لحد النهارده. بصيت من شباك العربية. وفكرت إن أحيانًا مشكلة صغيرة هي اللي بتكشف أسرار سنين طويلة. وإن الحقيقة... ممكن تتأخر. لكن عمرها ما بتضيع مرت كام شهر بعد اللي حصل.

الحياة بدأت ترجع لطبيعتها. أحمد بقى أقرب ليا من الأول، والحاجة زينب بطلت تدخل في كل صغيرة وكبيرة زي زمان. حتى نجلاء بدأت تتعالج نفسيًا بعد الصدمة اللي مرت بيها بسبب النص,اب. كنت فاكرة إن أخيرًا الدنيا هتهدى.

لكن في ليلة شتوية، الساعة كانت قرب اتنين بعد نص الليل، صحيت على رنة موبايل أحمد. بص للشاشة، ووشه اتغير فجأة. لبس هدومه بسرعة. قلتله في إيه؟ قال وهو متوتر كمال. قلبي انقبض. ماله؟ عامل حادثة. وصلنا المستشفى بعد نص ساعة. لقينا كمال في العمليات. والدكاترة بيجروا يمين وشمال.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
RE

Rahma Elsayed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
9مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

سكريبت مـ,ـرض زوجتى روايات

سكريبت مـ,ـرض زوجتى

تزوجت على زوجتي بعدما ابـ,ـتلاها الله بالمرض الخبيث، وكنت أظن أنها تلفظ أنفاسها الأخيرة. ل…

Rahma Elsayed 5.0 7 دقائق
سكريبت خنت زوجى روايات

سكريبت خنت زوجى

ثمانية عشر عامًا ونحن ننام في نفس السرير، لكن بيننا مسافة لا تُقاس. لم يرفع صوته يومًا، لم…

Rahma Elsayed 0.0 6 دقائق