سكريبت اتهمتنى حماتى

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

أنا آسفة... الحاجة زينب شهقت. وأحمد وقف مكانه كأنه اتجمد. أما أنا... فكنت قاعدة ساكتة. مستنية أسمع باقي الحقيقة. الحقيقة اللي خلت نجلاء تبص لأمها وتقول وهي بتعيط أنا خدت الفلوس... بس مش لوحدي. يتبع...أحمد فضل واقف قدامي، مستني أي رد. لكن أنا عدّيت من جنبه ودخلت أوضة ابني.

قعدت جنبه وهو نايم، أبص لملامحه الصغيرة وأفكر. الغريب إن أكتر حاجة كانت وجعاني مش اتهام حماتي. ولا حتى الفضيحة. اللي كسرني بجد إن جوزي، شريك عمري، صدق إني ممكن أسرق. بعد يومين، الحاجة زينب أصرت تيجي البيت. دخلت وهي شايلة شنطة كبيرة.

حطتها على السفرة. فتحتها. لقيت جواها دهب. ودفاتر توفير. وأوراق ملكية قطعة أرض صغيرة كانت ورثاها. أنا استغربت. إيه ده يا ماما؟ قالت وهي باصة للأرض كل حاجة أملكها. أحمد اتفاجئ. ليه؟ مسحت دموعها وقالت عشان لو نور مش هتسامحني، يبقى على الأقل تعرف إني مستعدة أدفع تمن الغلط.

أنا اتصدمت. أول مرة أشوفها بالضعف ده. أول مرة أشوفها مش بتحاول تبرر نفسها. لكن قبل ما أتكلم، رن موبايل الظابط. كان متابع قضية النصب. وبعد مكالمة قصيرة، قال لأحمد محتاجين حضرتك ووالدتك تحضروا بكرة. خير؟ وصلنا للمتهم. تاني يوم رحنا القسم. وهناك كانت المفاجأة الأكبر.

الراجل النصاب اتقبض عليه فعلًا. لكن أثناء التحقيق اعترف بحاجة خلت الكل يلتفت للحاجة زينب. قال أنا ماعرفش البنت دي لوحدها. وأشار على نجلاء. أنا كنت بروح البيت قبل كده. الظابط سأله بيت مين؟ قال اسم الحاجة زينب. الأوضة سكتت. الحاجة زينب نفسها بان عليها الذهول.

الراجل كمل كنت بشتغل عند مقاول كان بيشطب الشقة من سنتين. وهنا أحمد افتكر. كان فعلًا فيه عمال دخلوا البيت وقت التجديدات. النصاب اعترف إنه وقتها لمح مكان العلبة وعرف إن الست الكبيرة محتفظة بأوراقها وكروتها في نفس الدولاب.

ولما اتعرف على نجلاء بالصدفة بعد كده، استغل طيبتها وبدأ يوقعها في الفخ خطوة خطوة. يعني الحقيقة كانت أبشع مما تخيلوا. هو كان مخطط للسرقة من زمان. بعد انتهاء التحقيقات، رجعنا البيت. وفي المساء، الحاجة زينب طلبت تقعد معايا لوحدنا. قعدت ساكتة شوية. ثم قالت عارفة إيه أكتر حاجة مخوفاني؟

ما رديتش. قالت إنك تربي ابنك على إنه يكره جدته. بصيتلها لأول مرة بهدوء. وقلت أنا عمري ما هعلم ابني يكره حد. رفعت رأسها بسرعة. فكملت بس هعلمه حاجة واحدة... إنه ما يظلمش حد قبل ما يعرف الحقيقة. الحاجة زينب نزلت دموعها.

ومدت إيدها مسكت إيدي لأول مرة من يوم ما اتجوزت أحمد. بعدها بأسبوع... أحمد جمع العيلة كلها. وأمام نجلاء والحاجة زينب وباقي الأقارب قال بصوت واضح نور اتظلمت مننا كلنا. وبعدين بصلي وقال وأكتر واحد ظلمها كان أنا. ساعتها بس حسيت إن جزء من حقي رجع.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
RE

Rahma Elsayed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
12مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

سكريبت مـ,ـرض زوجتى روايات

سكريبت مـ,ـرض زوجتى

تزوجت على زوجتي بعدما ابـ,ـتلاها الله بالمرض الخبيث، وكنت أظن أنها تلفظ أنفاسها الأخيرة. ل…

Rahma Elsayed 5.0 7 دقائق
سكريبت خنت زوجى روايات

سكريبت خنت زوجى

ثمانية عشر عامًا ونحن ننام في نفس السرير، لكن بيننا مسافة لا تُقاس. لم يرفع صوته يومًا، لم…

Rahma Elsayed 0.0 6 دقائق