سكريبت اتهمتنى حماتى

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

لدرجة إن سلفتي نفسها بصتلي باستغراب. بعد الغدا، وأنا بجمع الأطباق من على السفرة، سمعت صوت جرس الباب. الحاجة زينب راحت تفتح. وفجأة سمعتها بتقول إنتِ؟! صوتها كان متوتر بشكل غريب. خرجنا كلنا نبص. لقيت ست كبيرة واقفة عند الباب. ملامحها متعبة، لكن شكلها محترم.

أول ما دخلت، بصت للحاجة زينب وقالت لازم أتكلم معاكي. الحاجة زينب حاولت تخرجها برا. لكن الست قالت جملة خلتنا كلنا نتجمد الموضوع يخص المرحوم الحاج عبدالتواب. جوزها المتوفي. أبو أحمد. الأوضة كلها سكتت. الحاجة زينب وشها اتغير.

وأحمد قال خير يا حاجة؟ الست فتحت شنطة قديمة كانت معاها. وأخرجت ملف أصفر. وقالت أنا جيت بعد السنين دي كلها عشان ضميري تعبني. بدأت تحكي. قبل وفاة الحاج عبدالتواب بشهور، كان عامل جمعية كبيرة مع مجموعة من التجار.

وفي آخر أيامه سلمها أمانة. ظرف فيه أوراق وإيصالات ومبلغ مالي. وطلب منها توصله لأحمد لو حصل له أي حاجة. لكن بعدها بأيام توفى فجأة. والست خافت. واحتفظت بالأمانة. ثم سافرت عند بنتها خارج المحافظة. ولما رجعت من شهور، بدأت تدور على العيلة.

الحاجة زينب كانت قاعدة ساكتة. أما أحمد ففتح الملف. وبدأ يقلب الأوراق. وفجأة رفع رأسه بدهشة. إيه ده؟ الملف كان فيه مستندات تثبت إن الحاج عبدالتواب كان شريك في قطعة أرض كبيرة اتباعت بعد وفاته بسنوات. وفيه أرباح ماحدش استلمها. مبلغ كبير جدًا.

أكبر بكتير من الخمسين ألف اللي قلبت الدنيا. أحمد قعد يقلب الأوراق بعصبية. والست قالت في محاسب لسه محتفظ بالحسابات كلها. في الأيام اللي بعدها، بدأ أحمد يجري وراء الموضوع. محامين. شهر عقاري. وأوراق قديمة. وبعد أسابيع من البحث... اتأكدت الحقيقة. كان فيه حق فعلاً للعيلة.

لكن المفاجأة الحقيقية ظهرت لما المحاسب طلع كشف المستفيدين الأصليين. لأن اسم واحد كان موجود وسط الورق بطريقة غريبة. اسم شخص من العيلة نفسها. شخص كان عارف بوجود الأموال من سنين... وساكت. وشخص كان بيقبض جزء من الأرباح لنفسه في السر.

ولما أحمد شاف الاسم... وقع الملف من إيده. وبص ناحية أمه بصدمة. أما الحاجة زينب فحطت إيدها على قلبها وقالت مستحيل... لأن الاسم اللي كان مكتوب قدامهم كان كمال... أخو أحمد الكبير. يتبع...الأوضة اتقلبت في ثانية. أحمد مسك الورقة تاني كأنه مش مصدق اللي قراه.

كمال؟! أخوه الكبير كان مسافر من سنين، ويرجع كل فترة زيارة قصيرة، وعمره ما حد شك فيه. الحاجة زينب قعدت على الكرسي وهي بتردد لا... أكيد فيه غلط. لكن المحاسب كان قدامهم بالأوراق. وتوقيعات. وإيصالات استلام.

وتوكيلات قديمة. كل حاجة كانت واضحة. أحمد اتصل بكمال فورًا. في الأول ما ردش. اتصل تاني. وتالت. لحد ما رد أخيرًا. خير يا أحمد؟ أحمد كان بيحاول يسيطر على نفسه. إنت تعرف حاجة عن أرض أبويا؟ سكت كمال ثواني.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
RE

Rahma Elsayed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
12مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

سكريبت مـ,ـرض زوجتى روايات

سكريبت مـ,ـرض زوجتى

تزوجت على زوجتي بعدما ابـ,ـتلاها الله بالمرض الخبيث، وكنت أظن أنها تلفظ أنفاسها الأخيرة. ل…

Rahma Elsayed 5.0 7 دقائق
سكريبت خنت زوجى روايات

سكريبت خنت زوجى

ثمانية عشر عامًا ونحن ننام في نفس السرير، لكن بيننا مسافة لا تُقاس. لم يرفع صوته يومًا، لم…

Rahma Elsayed 0.0 6 دقائق