سكريبت اتهمتنى حماتى

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

ساعتها بس حسيت إن جزء من حقي رجع. مش لأنهم اعتذروا. لكن لأن الحقيقة ظهرت قدام الكل. ولأن اللي حاولوا يكسروا كرامتي... اضطروا يقفوا قدامها ويحترموها. ومن يومها، كل ما الحاجة زينب تشوفني داخلة البيت، تقوم من مكانها وتسلم عليا بنفسها. مش خوف. ولا مجاملة.

لكن لأن درس الخمسين ألف جنيه علّمها حاجة عمرها ما هتنساها إن الاتهام سهل... لكن جبر خاطر المظلوم ممكن يحتاج عمر كامل..الجملة نزلت على الأوضة كلها زي الصاعقة. أنا خدت الفلوس... بس مش لوحدي. الحاجة زينب قامت واقفة مرة واحدة. يعني إيه مش لوحدك؟

! نجلاء كانت بتبكي ودموعها نازلة بغزارة. سامحيني يا أمي... والله ما كنت عايزة أوصلك لكده. الظابط شبك إيده وقال كملي. نجلاء أخدت نفس طويل. من حوالي شهرين اتعرفت على واحد قال إنه شريك في مشروع استيراد. فهمني إنه هيشغل فلوسي ويكسبني أضعافها.

أحمد قاطعها بعصبية وأنتِ صدقتيه؟! هزت راسها وهي منهارة. في الأول كسبت معاه مبلغ صغير. بعدين طلب مني مبلغ أكبر. ولما رفضت، قالي لو ما دفعتش هضيع الفرصة. الظابط سألها وإيه علاقة فلوس والدتك؟ هنا نجلاء بصت للأرض.

أنا كنت أعرف الباسورد. الحاجة زينب شهقت. عرفتيه إزاي؟ سمعتك أكتر من مرة وإنتِ بتكتبيه. الأوضة سكتت. ويوم الخميس... دخلت البيت الصبح بدري. أخدت الكارت من العلبة. واستنيت لما نور تمشي للوحدة الصحية. أنا رفعت عيني عليها.

أول مرة تبصلي من ساعة ما دخلت. وقالت وهي بتعيط كنت عارفة إنها مش هتكون موجودة. أحمد مسك راسه بإيده. أما الحاجة زينب فكانت بتبص لبنتها وكأنها أول مرة تشوفها. نجلاء كملت سحبت ال ألف وسلمتهم للراجل. الظابط سأل والراجل ده فين دلوقتي؟ نجلاء ضحكت ضحكة مكسورة.

اختفى. الحاجة زينب بدأت تبكي. لكن البكاء المرة دي مكانش على الفلوس. كان على حاجة تانية. إنها اتهمت شخص بريء. واتهمت مرات ابنها بالسرقة قدام الناس كلها. وفجأة... لفت ناحيتي. وقامت من مكانها. وقربت مني. أنا افتكرت إنها هتقول أي حاجة إلا اللي قالته.

وقفت قدامي وقالت سامحيني يا نور. أحمد رفع رأسه بسرعة. وأنا فضلت ساكتة. الحاجة زينب كملت أنا ظلمتك. ثم بصت لأحمد وقالت وأنت كمان ظلمتها. الكلمات دي كانت أصعب على أحمد من أي حاجة تانية. لأنه لأول مرة يكتشف إنه وقف ضد مراته في أصعب موقف مرت به.

خرجنا من القسم بعد ساعات طويلة. القضية اتحولت ضد الشخص اللي نصب على نجلاء، وبدأت التحريات تدور عليه. لكن بالنسبة ليا... الموضوع مكانش انتهى. لما رجعنا البيت، أحمد قفل الباب ووقف قدامي. وقال بصوت منخفض أنا آسف يا نور. بصيتله. آسف على إيه؟ سكت. ومعرفش يرد.

لأن الاعتذار الحقيقي مكانش عن كلمة. كان عن ثلاث سنين كاملة كنت فيها بسكت وأتحمل. وعن يوم شاف فيه الكل بيكسر كرامتي... واختار يقف يتفرج. وقتها بس فهم إن ال ألف جنيه رجعوا. لكن الثقة اللي ضاعت بينا... كانت أغلى بكتير عدى شهر تقريبًا على اللي حصل.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
RE

Rahma Elsayed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
12مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

سكريبت مـ,ـرض زوجتى روايات

سكريبت مـ,ـرض زوجتى

تزوجت على زوجتي بعدما ابـ,ـتلاها الله بالمرض الخبيث، وكنت أظن أنها تلفظ أنفاسها الأخيرة. ل…

Rahma Elsayed 5.0 7 دقائق
سكريبت خنت زوجى روايات

سكريبت خنت زوجى

ثمانية عشر عامًا ونحن ننام في نفس السرير، لكن بيننا مسافة لا تُقاس. لم يرفع صوته يومًا، لم…

Rahma Elsayed 0.0 6 دقائق