سكريبت اتهمتنى حماتى

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

لكن قبل الحادث بدقائق، كان رايح يقابل شخص معين. شخص اتصل بيه وأصر يقابله في مكان بعيد. في الأول محدش اهتم بالتفصيلة دي. لكن بعد يومين، الشرطة استدعت كمال. لأنهم لقوا حاجة غريبة في عربيته. شنطة. قديمة. مقفولة بمفتاح صغير. كمال نفسه قال إنه أول مرة يشوفها. لما اتفتحت.

.. لقوا جواها أوراق قديمة جدًا. أوراق تخص الحاج عبدالتواب. أوراق ماكنتش موجودة في أي ملف قبل كده. وفيها مفاجأة جديدة. وصية بخط إيده. الوصية كانت واضحة جدًا. وفي آخرها جملة خلت أحمد يقرأها مرتين. ثم تلاتة. ثم يبص لأمه بذهول. الحاجة زينب أخدت الورقة من إيده.

وبدأت تقرأ. وفجأة قعدت على الكرسي. والدموع نزلت من عينيها. أنا قربت منها. أخدت الورقة. وقريت الجملة الأخيرة. وكان مكتوب فيها لو حصل لي شيء قبل ما أكمل الإجراءات... يبقى لازم تعرفوا إن نور بنتي قبل ما تكون مرات ابني. إيدي اتجمدت. أنا؟ بنته؟ إزاي؟

الأوضة كلها اتقلبت. أحمد خط,ف الورقة مني. وكمال قال في باقي الوصية تفسير. كلنا بصينا عليه. فقال واضح إن في سر عمره أكتر من تلاتين سنة... والمرحوم أخده معاه القبر. وساعتها فقط بدأنا نفهم إن قصة الخمسين ألف جنيه... مكنتش إلا أول باب في حكاية أكبر بكتير.

يتبع...الأوضة كلها كانت ساكتة. أنا ماسكة الورقة بإيدي، وبقرأ الجملة مرة واتنين وعشرة. نور بنتي قبل ما تكون مرات ابني. حسيت إن الكلمات بتتش,وه قدام عيني. بصيت لأحمد. أحمد بصلي. وبعدين بص لأخوه كمال. إيه الكلام ده؟

! كمال هز راسه. والله أول مرة أشوف الوصية دي. الظابط طلب يشوف باقي الورق. كان فيه جواب قديم متطوي بعناية. الورق أصفر من الزمن. وفي آخره توقيع الحاج عبدالتواب. بدأ أحمد يقرأ بصوت مسموع إذا وصل الخطاب ده ليكم، يبقى أنا غالبًا مش موجود.

وفي حقيقة أخفيتها سنين طويلة خوفًا من خراب بيوت ناس كتير... قلبي بدأ يدق بعنف. أحمد كمل من أكتر من تلاتين سنة، صديقي المقرب حسن اتوفى هو وزوجته في حادثة. وكان عندهم طفلة رضيعة... سكت لحظة. وبعدين كمل. ...الطفلة دي هي نور. أنا شهقت. لكن أحمد كمل القراءة.

أهل الطفلة كانوا فقراء، وأقاربها رفضوا يتحملوا مسؤوليتها. وقتها اتفقت مع زوجتي زينب إننا نساعد في تربيتها بشكل غير مباشر عن طريق أسرة أمينة وافقت تكفلها. دموعي نزلت من غير ما أحس. لأن الأسماء اللي مكتوبة بعد كده... كانت أسماء أبويا وأمي اللي ربوني.

الحاج عبدالتواب كان بيساعدهم سرًا طول السنين. يدفع مصاريف مدارس. وعلاج. وأمور كتير محدش كان يعرف مصدرها. الحاجة زينب كانت بتعيط بحرقة. أنا كنت فاكرة إنه بيساعدهم لله... كمال قال واضح إنه كان شايفها بنته. أحمد كمل قراءة الخطاب. كبرت نور، وربنا رزقها بأسرة محترمة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
RE

Rahma Elsayed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
9مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

سكريبت مـ,ـرض زوجتى روايات

سكريبت مـ,ـرض زوجتى

تزوجت على زوجتي بعدما ابـ,ـتلاها الله بالمرض الخبيث، وكنت أظن أنها تلفظ أنفاسها الأخيرة. ل…

Rahma Elsayed 5.0 7 دقائق
سكريبت خنت زوجى روايات

سكريبت خنت زوجى

ثمانية عشر عامًا ونحن ننام في نفس السرير، لكن بيننا مسافة لا تُقاس. لم يرفع صوته يومًا، لم…

Rahma Elsayed 0.0 6 دقائق